البهوتي
355
كشاف القناع
رجب في طبقاته . قال في الانصاف : وهو قوي بل عمل عليه . لكن قال شيخنا ، يعني ابن قندس في حواشي الفروع : إن كلامه في الفروع أظهر ( 1 ) . أي لا يعمر وقفا من ريع آخر . وإن اتحدت الجهة ( ويجوز اختصار آنية ) موقوفة متعطلة ( إلى أصغر منها وإنفاق الفضل على الاصلاح ) محافظة على بقاء عين الوقف . فإن تعذر اختصارها بيعت وصرف ثمنها في آنية مثلها رعاية للنفع الذي لأجله وقفت ( ويجوز تجديد بناء المسجد لمصلحة ) لحديث عائشة أن النبي ( ص ) قال لها : لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم ، فأدخلت فيه ما أخرج منه وألزقته بالأرض وجعلت له بابين بابا شرقيا ، وبابا غربيا ، فبلغت به أساس إبراهيم ( 2 ) رواه البخاري . و ( لا ) يجوز ( قسمه ) أي المسجد ( مسجدين ببابين إلى دربين مختلفين ) لأنه تغيير لغير مصلحة له . قال في الاختيارات وجوز جمهور العلماء تغيير صورة الوقف للمصلحة . كجعل الدور حوانيت والحكورة المشهورة ( ويجوز نقض منارته ) أي المسجد ( وجعلها في حائطه لتحصينه ) ( 3 ) من نحو كلاب . نص عليه في رواية محمد بن الحكم ( وحكم فرس حبيس ) أي موقوف على الغزو ( إذا لم يصلح ) الفرس ( لغزو كوقف فيباع ويشترى بثمنه ما ) أي فرسا ( يصلح للغزو ) ( 4 ) قال في رواية أبي داود : الذي يعجف يعني من الدواب التي تحبس فلا ينتفع به في بلاد الروم لا ينفع إلا للطحن أو نحوه ، يباع ثم يجعل ثمنه في حبيس . تنبيه : عبارة المصنف وغيره : يباع أو بيع ونحوه فيما تقدم . قال الحارثي : وما في عبارة أحمد من ذلك كله يقتضي وجوب البيع حال التعطل ، وبه صرح في المغني ( 5 ) والتلخيص ( وبمجرد شراء البدل ) أي بدل ما بيع من الوقف أو أتلف ونحوه ( يصير ) البدل ( وقفا كبدل أضحية و ) بدل ( رهن أتلف ) قال ابن قندس في حواشي المحرر : الذي يظهر